ميرزا حسين النوري الطبرسي
152
مستدرك الوسائل
فقال : أين أمير المؤمنين ؟ فقيل : هو ذا ، فسلم عليه فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أتيتك من ناحية الشام وأنا شيخ كبير ، قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي ، وإني أظنك ستغتال ، فعلمني مما علمك الله ، قال : نعم يا شيخ ، من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شر يوميه فمحروم ، ومن لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له " . ورواه في كتاب الغايات ( 4 ) : عنه ( عليه السلام ) ، مثله . 95 * ( باب وجوب محاسبة النفس كل يوم وملاحظتها ، وحمد الله على الحسنات ، وتدارك السيئات ) * [ 13757 ] 1 نهج البلاغة : من كلامه ( عليه السلام ) عند تلاوته قوله تعالى : * ( رجال لا تلهيهم تجارة ) * ( 1 ) الآية : " فلو مثلتهم لعقلك في مقاومهم المحمودة ومجالسهم المشهودة ، قد نشروا دواوين أعمالهم ، وفرغوا لمحاسبة أنفسهم على كل صغيرة وكبيرة ، أمروا بها فقصروا عنها أو نهوا [ عنها ] ( 2 ) ففرطوا فيها ، وحملوا ثقل أوزارهم على ظهورهم ، فضعفوا عن الاستقلال بها ، فنشجوا نشيجا ( 3 ) ، وتجاوبوا حنينا ( 4 ) ، يعجون إلى ربهم من مقام ندم واعتراف ، لرأيت أعلام هدى ومصابيح دجى ، قد حفت بهم الملائكة ، وتنزلت عليهم السكينة ، وفتحت لهم أبواب السماء ، واعدت لهم مقاعد
--> ( 4 ) الغايات ص 66 . الباب 95 1 نهج البلاغة ج 2 ص 237 ح 217 . ( 1 ) النور 24 : 37 . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) النشيج : أشد البكاء ( لسان العرب ج 2 ص 377 ) . ( 4 ) في المصدر : نحيبا .